مركز الأبحاث العقائدية
122
موسوعة من حياة المستبصرين
الفصل الثالث : الحكمة يطرح المؤلف في بداية هذا الفصل موضوع ، التفكير الفلسفي عند الإمامية ، فيقول : " إنّ الإمامية ظلوا - على الرغم من النبوغ الفلسفي لعدد من أبنائهم - المدرسة الشيعية الوحيدة التي لم تقطع صلتها بموروثها الإمامي ، الشيء الذي جعلها حقّاً ، رائدة فلسفة إسلامية ، خالصة " . ثم يقول المؤلف : " لم تكن معالم الفلسفة الإمامية قد انتظمت قبل مجيء نصير الدين الطوسي خارج إطار علم الكلام ; الذي وجد فيه الإمامية مجالا خصباً لبلورة معقولهم ، وقد ظل موقفهم من الفلسفة محكوماً بنوع من التردّد والحذر . . . غير أن الإمامية سرعان ما اقتحموا مجال الفلسفة من أوسع أبوابه " . ثم ذكر المؤلف جملة من الأسماء الشيعية اللامعة في سماء الفلسفة ، منها : نصير الدين الطوسي ، السهروردي ، حيدر آملي ، الشيخ زين الدين الأحسائي ، ميرداماد ، ملا صدرا الشيرازي ، وملا هادي السبزواري . ويقول المؤلف : " إنّ الفيلسوف الإمامي قبل كل شيء أو بعد كل شيء ، هو فقيه ومتشرّع مهما بلغ مقدار تخصصه الفلسفي " . ثم يصرح المؤلف : " لقد نجح الإمامية في أن يزاوجوا - فعلياً - بين الفلسفة والشريعة . . . كما أن الفقه ظل عنصراً أساسياً حتى لدى أولئك الذين غاصوا في الفلسفة إلى الأعماق " . ثم يسلط المؤلف الضوء على الموقف الإمامي الآخر قبال الفلسفة ، فيقول : " غير أننا سرعان ما نفاجأ بموقف إمامي آخر ، يستدعي منا وقفة خاصة ، وهو موقف خصوم الفلسفة ، تلك الظاهرة التي لا يخلو منها مذهب من المذاهب الدينية والفكرية " . ويعتبر المؤلف أنّ الموقف الإمامي المعادي للفلسفة يمثّله فريق من